مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

336

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

البركة عشرة أجزاء : تسعة أعشارها في التجارة . . . » « 1 » . ومنها : قول الإمام علي عليه‌السلام في خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام : « تعرّضوا للتجارة ؛ فإنّ فيها غنى لكم عمّا في أيدي الناس » « 2 » . ومنها : قول أبي عبد اللّه عليه‌السلام : « ترك التجارة مذهبة للعقل » « 3 » . والمراد بهذا العقل إنّما هو التدابير التجارية « 4 » ؛ لخبر معاذ بن كثير بيّاع الأكسية ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : إنّي قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شيء ، فقال : « إذاً يسقط رأيك ، ولا يستعان بك على شيء » « 5 » ، إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك « 6 » . كما أنّ طلب الرزق بالتجارة أولى من طلبه بإيجار نفسه للعمل « 7 » ؛ لرواية عمّار الساباطي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : الرجل يتّجر وإن هو آجر نفسه أعطي أكثر مّا يصيب في تجارته ، فقال : « لا يؤاجر نفسه ولكن يسترزق اللّه جلّ وعزّ ويتّجر ، فإنّه إذا آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق » « 8 » . ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « شكى رجل إلى رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم الحرفة ، فقال : انظر بيوعاً فاشترها ، ثمّ بعها فما ربحت فيه فالزمه » « 9 » . هذا كلّه في التجارة في الجملة ومن حيث المبدأ ، إلّا أنّ حكم التجارة يختلف شرعاً من حيث الحالات والأنواع ، من هنا فهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 10 ، ب 1 من مقدّمات التجارة ، ح 4 . وانظر : الحدائق 18 : 5 - 6 . ( 2 ) الوسائل 17 : 12 ، ب 1 من مقدّمات التجارة ، ح 11 . وانظر : مهذّب الأحكام 16 : 10 . ( 3 ) الوسائل 17 : 17 ، ب 2 من مقدّمات التجارة ، ح 13 . وانظر : مهذّب الأحكام 16 : 10 . ( 4 ) مهذّب الأحكام 16 : 10 . ( 5 ) الوسائل 17 : 15 ، ب 2 من مقدّمات التجارة ، ح 7 . وانظر : مهذّب الأحكام 16 : 10 - 11 . ( 6 ) انظر : الوسائل 17 : 9 ، 13 ، ب 1 ، 2 من مقدّمات التجارة . ( 7 ) المهذّب البارع 2 : 342 . وانظر : التذكرة 12 : 184 . ( 8 ) الوسائل 17 : 239 ، ب 66 ممّا يكتسب به ، ح 3 . وانظر : التذكرة 12 : 184 . ( 9 ) الوسائل 17 : 440 ، ب 35 من آداب التجارة ، ح 1 . وانظر : المهذّب البارع 2 : 342 .